أصدر النادي الإفريقي بلاغًا شديد اللهجة عبّر من خلاله عن استيائه الكبير من تواصل ما وصفه بـ”الأخطاء التحكيمية الفادحة” والغموض الذي يلف طريقة استخدام تقنية الـVAR منذ بداية الموسم، معتبرًا أن ما يحدث يثير تساؤلات جدية حول مصداقية المنظومة التحكيمية ومدى عدالتها.
وأكد النادي أن مباراة الجولة الخامسة والعشرين من بطولة الرابطة المحترفة الأولى أمام الاتحاد المنستيري شهدت تجاهلًا غير مفهوم لضربة جزاء واضحة لفائدة الإفريقي، دون حتى الرجوع إلى تقنية الفيديو، في مشهد اعتبرته الإدارة ضربًا صارخًا لمبدأ تكافؤ الفرص وتشويهًا لشفافية المنافسة.
وأوضح البيان أن هذه الأخطاء لم تعد مجرد حالات معزولة، بل تحوّلت إلى نسق متكرر هذا الموسم، خاصة في المباريات الحاسمة، مستشهدًا بما حدث في الدربي ومواجهات أخرى، حيث أثّرت قرارات تحكيمية وصفها بالمجحفة بشكل مباشر على نتائج الفريق وحرمت النادي من نقاط مستحقة.
كما وجّهت الهيئة المديرة انتقادات لاذعة للمشرف العام على التحكيم، معتبرة أن صمته المتواصل يطرح علامات استفهام، خاصة بعد أن كان في السابق يتدخل بسرعة وصرامة. وذهب البيان إلى أبعد من ذلك حين لمح إلى أن غرفة الـVAR أصبحت أشبه بـ”غرفة مظلمة” تتحكم في الترتيب العام للبطولة، في ظل وجود شبهات مرتبطة ببعض التقنيين وسوابق ما يُعرف بـ”المخرج الأوحد” الذي لم تتم محاسبته إلى حد الآن.
وأعلنت إدارة النادي الإفريقي أنها ستتقدم رسميًا بمراسلات إلى مختلف الجهات المسؤولة والسلط المعنية، للمطالبة بالتدخل العاجل ووضع حد لما اعتبرته تجاوزات خطيرة تمس بحقوق النادي وتاريخه وجماهيره، مؤكدة أن تسيير المسابقة يجب أن يقوم على الحزم والجدية لا على منطق الترضيات أو سياسة الكيل بمكيالين.
وفي ختام بلاغه، شدد النادي الإفريقي على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يتعرض له من “مظالم”، مؤكّدًا أنه سيواصل الدفاع عن حقوقه عبر كل الوسائل القانونية المشروعة، كما دعا جماهيره إلى الالتفاف حول الفريق، والتنبيه إلى أن القنوات الرسمية للنادي تبقى المصدر الوحيد والموثوق للمعلومة، خاصة في ظل ما اعتبره انخراط بعض وسائل الإعلام في خطاب لا يعكس حقيقة ما يجري.
