كشفت صحيفة «L’Équipe» الفرنسية عن تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت رحيل المدرب صبري اللموشي عن المنتخب التونسي، وذلك عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة (5-1) في افتتاح مشوار «نسور قرطاج» في كأس العالم 2026.
ووفقاً للصحيفة الفرنسية، عاش مقر إقامة المنتخب التونسي بمدينة مونتيري المكسيكية حالة من التوتر الشديد مباشرة بعد المباراة، وسط حالة من الغضب والاستياء بسبب النتيجة الثقيلة التي وضعت المنتخب في موقف صعب منذ الجولة الأولى.
وأكدت «L’Équipe» أن اللموشي عاد إلى الفندق في ساعات الفجر الأولى متأثراً بالأجواء التي رافقت المباراة، في وقت بدأت فيه اجتماعات مكثفة داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم لتقييم الوضع واتخاذ القرارات اللازمة.
وفي صباح اليوم الموالي، تفاجأ الجميع بنشر الجامعة التونسية لكرة القدم بياناً عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» تعلن فيه إنهاء مهام اللموشي، قبل أن يتم حذف المنشور بعد وقت قصير. إلا أن الخبر كان قد انتشر بسرعة كبيرة عبر وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأضافت الصحيفة أن حالة من الارتباك سادت داخل معسكر المنتخب عقب تسرب خبر الإقالة، خاصة وأن المدرب لم يكن قد تلقى بعد إشعاراً رسمياً بإنهاء مهامه.
وخلال الساعات اللاحقة، دخل مسؤولو الجامعة في سلسلة من الاجتماعات والمشاورات، بينما عبّر عدد من لاعبي المنتخب عن دعمهم للمدرب الفرنسي التونسي في ظل الأوضاع المتوترة التي عاشها الفريق.
وبحسب المصدر ذاته، فقد برز اسم المدرب الفرنسي هيرفي رونار كأبرز المرشحين لخلافة اللموشي، قبل أن تتسارع المفاوضات خلال نفس اليوم لحسم الملف الفني قبل المواجهة الثانية في دور المجموعات.
ومع حلول المساء، أُبلغ اللموشي رسمياً بقرار إنهاء مهامه، لتنتهي بذلك تجربة لم تدم سوى بضعة أشهر، لكنها انتهت في ظروف استثنائية بعد واحدة من أثقل الهزائم في تاريخ مشاركات المنتخب التونسي في كأس العالم.
وختمت «L’Équipe» تقريرها بالإشارة إلى أن ما حدث داخل معسكر المنتخب التونسي خلال تلك الساعات يعكس حجم الأزمة التي عاشها الفريق عقب البداية الكارثية في المونديال، في انتظار معرفة ما إذا كان التغيير الفني سيكون كافياً لإعادة المنتخب إلى سكة النتائج الإيجابية.
هذا المقال يستند إلى المعطيات والتفاصيل التي نشرتها صحيفة L’Équipe الفرنسية، في انتظار أي توضيحات أو مواقف رسمية من الجامعة التونسية لكرة القدم.
