عاد أتلتيكو مدريد بإنتصار ثمين من قلب الكامب نو بعد فوزه على برشلونة (2-0) في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في ليلة جسّدت كل معاناة الفريق الكتالوني قاريًا.
المباراة سارت وفق “السيناريو البرشلوني” المعتاد: طرد مبكر لكوبارسي في لقطة جدلية غيّر كل المعطيات، تبعه هدف أول من نفس الركلة الحرة، ثم مسلسل إهدار الفرص ،عارضة، قائم، وتألق لافت للحارس ليقابله أتلتيكو بواقعية قاتلة، حيث سجل الهدف الثاني من أول فرصة حقيقية.
برشلونة قدّم فترات جيدة، وبرز لامين بشكل لافت، بينما حاول راشفورد صناعة الفارق بتحركاته، لكن غياب النجاعة الهجومية كان العنوان الأبرز. في المقابل، لعب أتلتيكو بأسلوبه المعروف: صبر، إنضباط، وضرب في اللحظة المناسبة.
تكتيكيًا، لم ينجح فليك في إدارة النقص العددي، حيث واصل المجازفة بدل تقليل الأضرار، لتتضاعف الخسارة. أما سيميوني، فحقق رقمًا تاريخيًا: أول فوز له على برشلونة في الكامب نو، وأول انتصار لأتلتيكو هناك منذ 20 عامًا.
هزيمة جديدة تُعمّق عقدة برشلونة الأوروبية… لكن الحسم لم يُحسم بعد، والإياب يعد بمواجهة مشتعلة بين فريق يبحث عن الإنقاذ وآخر يعرف جيدًا كيف يحافظ على أفضليته.
