إقترب بايرن ميونيخ خطوة كبيرة من حجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما حقق فوزًا ثمينًا خارج قواعده على حساب ريال مدريد بنتيجة (2-1)، مساء الثلاثاء، في ذهاب الدور ربع النهائي، في مواجهة مثيرة إحتضنها ملعب “سانتياغو برنابيو”، وشهدت المباراة صراعًا تكتيكيًا عالي المستوى بين الفريقين.
ودخل بايرن اللقاء بثقة كبيرة، ونجح سريعًا في فرض أسلوبه على مجريات اللعب، مستفيدًا من تنظيمه الدفاعي وهدوئه في بناء الهجمات. ولم ينتظر الفريق البافاري كثيرًا لإفتتاح التسجيل، حيث تمكن الكولومبي لويس دياز من هز شباك ريال مدريد في الدقيقة 15، مؤكّدًا التفوق الألماني في بداية المباراة.
وتواصل ضغط بايرن بشكل ذكي، حيث بدا واضحًا أن المدرب فينسنت كومباني دخل اللقاء بخطة دقيقة تقوم على التحكم في النسق وإغلاق المساحات أمام تحولات ريال مدريد، خاصة عبر تحركات تكتيكية أبرزها توظيف لايمر في العمق لسحب فالفيردي وخلق فراغات هجومية، ما منح بايرن أفضلية واضحة في وسط الميدان.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل الفريق الألماني تفوقه، ونجح هاري كاين في تعزيز النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 46، ليضع ريال مدريد في موقف صعب ويمنح بايرن أفضلية كبيرة قبل مباراة الإياب.
غير أن النادي الملكي لم يستسلم، ورفع من إيقاعه في الشوط الثاني، خاصة بعد دخول أسماء جديدة أعادت الحيوية للمنظومة الهجومية. ونجح الفرنسي كيليان مبابي في تقليص الفارق في الدقيقة 74، ليعيد الأمل لجماهير ريال مدريد ويشعل الدقائق الأخيرة من المباراة.
وشهدت اللحظات الأخيرة ضغطًا قويًا من أصحاب الأرض، حيث كاد الريال أن يدرك التعادل في أكثر من مناسبة، إلا أن الحارس العملاق مانويل نوير كان حاضرًا بقوة، بتصديات حاسمة أنقذت بايرن من سيناريو صعب، وحافظت على انتصار ثمين في مدريد.
ورغم هذا الفوز التاريخي الذي يعد الأول لبايرن في البيرنابيو منذ سنة 2001، إلا أن المباراة كشفت عن نقطة ضعف واضحة للفريق البافاري، تتمثل في المساحات الكبيرة خلف خط الدفاع المتقدم، وهو ما قد يمنح ريال مدريد فرصة العودة في لقاء الإياب.
