تتجه أنظار جماهير الكرة التونسية عشية اليوم نحو الملعب الأولمبي بسوسة، الذي سيكون مسرحًا لقمة الجولة 24 من الرابطة المحترفة الأولى، حين يستقبل النجم الرياضي الساحلي ضيفه الترجي الرياضي التونسي، في مباراة لا تقبل القسمة على إثنين.
هذه القمة تبقى دائمًا عنوانًا للإثارة والندية، ليس فقط بسبب قيمتها الفنية، بل لأنها تتجاوز حسابات النقاط لتصل إلى صراع الهيبة والتاريخ.
يدخل الترجي هذه المباراة وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 53 نقطة، متقدمًا بفارق نقطتين فقط عن ملاحقه المباشر النادي الإفريقي، ما يجعل الإنتصار خيارًا لا بديل عنه لضمان البقاء في الصدارة ومواصلة الزحف بثبات نحو اللقب.
في المقابل، يعيش النجم الساحلي موسمًا صعبًا نسبيًا، حيث يحتل المركز السادس برصيد 34 نقطة، في وضعية لا تليق بطموحات “ليتوال”، ما يجعل لقاء الترجي فرصة مثالية لاستعادة التوازن وتوجيه رسالة قوية بأن فريق جوهرة الساحل قادر على العودة إلى الواجهة.
كما أن اللعب على أرضه وأمام جماهيره يمنح النجم عاملًا إضافيًا للضغط على منافسه، خصوصًا أن الملعب الأولمبي بسوسة عادة ما يتحول في القمم إلى سلاح معنوي قوي.
وتزداد صعوبة المهمة ذهنيًا على النجم الساحلي بسبب الأرقام الأخيرة التي تميل بشكل واضح لصالح الترجي، إذ فشل فريق جوهرة الساحل في تحقيق أي انتصار على الترجي في آخر 15 مواجهة جمعت الفريقين في مختلف المسابقات.
بل أكثر من ذلك، نجح الترجي في تحقيق 7 انتصارات متتالية في المواجهات الأخيرة، من بينها 3 انتصارات عاد بها فريق باب سويقة من قلب مدينة سوسة، وهو ما يعكس تفوقًا واضحًا في هذا الكلاسيكو خلال السنوات الماضية.
و من المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا مثيرًا، حيث سيحاول الترجي فرض أسلوبه والسيطرة على نسق اللقاء من البداية، بينما سيبحث النجم عن استغلال عامل الأرض والمساحات والكرات الثابتة، وهي مفاتيح قد تصنع الفارق في مواجهة تُحسم غالبًا بجزئيات صغيرة.
