أثار الأداء اللافت للدولي التونسي علي معلول مع النادي الصفاقسي موجة جدل واسعة في الأوساط الكروية المصرية، خاصة لدى جماهير الأهلي، التي عبّرت عن استغرابها من قرار التفريط فيه بدعوى تقدّمه في السن، رغم الأرقام التي يقدّمها هذا الموسم.
فمنذ انضمامه إلى النادي الصفاقسي، خاض معلول قرابة 17 مباراة في مختلف المسابقات، نجح خلالها في تسجيل هدفين وتقديم 7 تمريرات حاسمة، ليكون من بين أكثر اللاعبين تأثيرًا في المنظومة الهجومية للفريق. ولم يكن هدفه الأخير من ركلة الجزاء في الدقيقة 120 ضد الشبيبة ضمن كأس تونس سوى دليل جديد على شخصيته الحاسمة في اللحظات الكبرى.
في المقابل، يواجه الأهلي أزمة واضحة في مركز الظهير الأيسر، بعد أن عجز الثلاثي يوسف بلعمري، محمد شكري، وأحمد نبيل كوكا عن تعويض الفراغ الذي تركه “ملك الحلول”، سواء من حيث الإضافة الهجومية أو التأثير العام داخل الملعب. فالأرقام تتحدث بوضوح: لا أحد منهم اقترب من مردود معلول هذا الموسم، في وقت يعاني فيه الفريق من تراجع في النتائج، خاصة بعد الخروج المذل من دوري ابطال إفريقيا أمام الترجي.
هذا التباين بين حاضر معلول مع الصفاقسي ووضع الأهلي الحالي أشعل غضب الجماهير، التي اعتبرت أن التفريط في لاعب بهذه القيمة كان قرارًا متسرعًا، خصوصًا وأن سجله مع الفريق يشهد له، بعد أن خاض 292 مباراة، سجل خلالها حوالي 51 هدفًا وقدم 84 تمريرة حاسمة، مساهما في التتويج بعدة ألقاب، أبرزها 4 دوري أبطال إفريقيا.
هذه الأرقام تضع قرار الاستغناء عنه تحت مجهر النقد، خاصة أن اللاعب يواصل التألق بنفس النسق تقريبًا، ليتحول اسمه إلى عنوان لنقاش كبير داخل القلعة الحمراء : هل كان رحيل معلول خطوة ضرورية للمستقبل… أم قرارًا كلّف الفريق أكثر مما كان متوقعًا؟
