في ليلة كروية لا تُنسى، كتب الترجي الرياضي التونسي فصلًا جديدًا من أمجاده القارية، بعدما أطاح بمضيفه الأهلي المصري في قلب القاهرة بنتيجة (3-2)، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي رابطة الأبطال الإفريقية، مؤكدًا تفوقه ذهابًا وإيابًا.
ورغم البداية الصعبة للترجي بهدف مبكر حمل توقيع محمود تريزيغيه، والضغط العالي الذي فرضه الأهلي، إلا أن بشير بن سعيد تحوّل إلى سدّ منيع، متصدّيًا لعدة محاولات خطيرة أبقت على حظوظ فريق الدم والذهب في اللقاء.
وإنطلقت إنتفاضة فريق باب سويقة بهدف التعادل الذي وقّعه دانهو، قبل أن يمنح محمد أمين توغاي الأسبقية للترجي من ركلة جزاء.
وعندما ظنّ الجميع أن الأهلي عاد في اللقاء بعد هدف عكسي من حمزة الجلاصي في الدقيقة 84، تحوّل اللاعب نفسه إلى بطل في اللحظات الأخيرة، حين سجّل هدف الفوز القاتل للترجي في الدقيقة 90+4، مُهديًا فريقه بطاقة العبور للدور نصف النهائي.
هذا الفوز لم يكن مجرد تأهل، بل إنجازًا تاريخيًا بكل المقاييس: أول انتصار للترجي في القاهرة أمام الأهلي، أول عبور عليه ذهابًا وإيابًا، وثاني انتصار لنادٍ تونسي على الأهلي في القاهرة بعد ملحمة النجم الرياضي الساحلي سنة 2007.
في الجهة المقابلة، تحوّل الإقصاء إلى زلزال داخل أروقة الأهلي، حيث اشتعلت الانتقادات في الإعلام المصري، وسط حديث عن أزمة حقيقية تضرب الفريق.
وبعد هذا الإنجاز الكبير، يضرب الترجي الرياضي التونسي موعدًا في نصف نهائي رابطة الأبطال الإفريقية مع ماميلودي صان داونز، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا أمام المدرب ميغيل كاردوزو، الذي سبق أن خاض تجربة ناجحة مع الترجي وقاده إلى نهائي نسخة 2024، قبل أن يحلّ وصيفًا في 2025 رفقة الفريق الجنوب إفريقي، الذي كان قد أقصى زملاء محمد أمين بن حميدة من الدور ربع النهائي في تلك النسخة.
ومن المنتظر أن تُجرى مباراة الذهاب في رادس يوم 10 أو 12 أفريل، على أن يُقام لقاء الإياب في ملعب لوكاس موريبي يوم 17 أو 19 أفريل، حيث سيعمل أبناء باب سويقة على تحقيق أفضلية أمام جماهيرهم في رادس قبل التحول إلى جنوب إفريقيا لحسم التأهل.
