كرة قدم وطنية

المنتخب التونسي … معين الشعباني يفتح صفحة جديدة بقائمة منطقية في مواجهات لا تحتمل التعثر

بعد أشهر قليلة من المشاركة المخيبة للمنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم 2026، بدأت «نسور قرطاج» فعليًا مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الوطني معين الشعباني، الذي كشف يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 عن أول قائمة رسمية له منذ توليه مهمة تدريب المنتخب.

القائمة الجديدة، التي تضم 26 لاعبًا، حملت عودة عدد من الأسماء التي غابت عن مونديال 2026، وفي مقدمتها علي معلول، فرجاني ساسي، عيسى العيدوني، محمد علي بن رمضان وحمزة رفيعة، مقابل غياب أسماء أخرى كانت حاضرة في الفترة الماضية، وهو ما فتح منذ الساعات الأولى باب النقاش والانتقادات حول اختيارات المدرب الجديد.

الشعباني، الذي تعاقدت معه الجامعة التونسية لكرة القدم لمدة أربع سنوات، إلى غاية 2030، يخوض الآن أول اختبار رسمي له في قيادة المنتخب، بعد أن تولى المهمة خلفًا لصبري لموشي الذي غادر إثر الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-1 في افتتاح مونديال 2026، قبل أن يتولى الفرنسي هيرفي رونار قيادة المنتخب في المباراتين المتبقيتين أمام اليابان وهولندا.

وبالتالي، فإن مرحلة الشعباني لا تبدأ في ظروف عادية، بل تأتي بعد مونديال ترك العديد من علامات الاستفهام، وجعل المنتخب مطالبًا بإعادة بناء صورته سريعًا، خاصة أن أول امتحاناته ستكون رسمية وفي سباق التأهل إلى كأس أمم إفريقيا 2027.

 

* 26 لاعبًا… مزيج بين الخبرة والشباب

 

اختيارات معين الشعباني جاءت بمزيج واضح بين أسماء تملك تجربة طويلة مع المنتخب ولاعبين شبان يبحثون عن تثبيت أقدامهم على المستوى الدولي.

في حراسة المرمى، استدعى المدرب:

أيمن دحمان – مهيب الشامخ – صبري بن حسن.

أما خط الدفاع، فيضم:

يان فاليري – معتز النفاتي – آدم عروس – محمد النصراوي – منتصر الطالبي – علاء غرام – أمين بن حميدة – أمين الشارني – علي معلول.

وفي وسط الميدان:

عيسى العيدوني – فرجاني ساسي – حمزة رفيعة – سامي شوشان – محمد علي بن رمضان – أنيس بن سليمان – إسماعيل الغربي.

أما الخط الأمامي، فيتكون من:

خليل العياري – سيف الله لطيف – إلياس العاشوري – سباستيان تونكتي – ريان اللومي – حازم المستوري – الصادق قديدة.

وتكشف القائمة منذ النظرة الأولى عن رغبة الشعباني في الاحتفاظ بجزء مهم من الهيكل السابق، مع إعادة بعض العناصر التي لم تكن ضمن حسابات المنتخب في المونديال، وإعطاء فرصة لأسماء شابة مثل سامي شوشان، محمد النصراوي والصادق قديدة.

وبحسب القراءة للقائمة، فإن الشعباني لم يقم بثورة كاملة داخل المنتخب، بل اختار مزيجًا بين عناصر الخبرة وبعض الوجوه الجديدة، وهو ما جعل اختياراته توصف في الصحيفة بأنها أقرب إلى قائمة توافقية أو تصالحية أكثر من كونها بداية قطيعة كاملة مع المرحلة السابقة.

 

* عودة معلول وساسي… أبرز عناوين القائمة

 

من بين أكثر القرارات التي استقطبت الاهتمام، عودة علي معلول إلى المنتخب الوطني.

الظهير الأيسر المخضرم غاب عن قائمة تونس في كأس العالم، قبل أن يعيده الشعباني إلى المجموعة الجديدة، في قرار يعكس على الأقل رغبة المدرب في الاستفادة من خبرة اللاعب في هذه المرحلة الانتقالية.

كما عاد فرجاني ساسي إلى المنتخب بعد غيابه عن المونديال، رغم أنه كان أحد الأسماء القيادية في السنوات الأخيرة، وحمل شارة القيادة في مناسبات سابقة.

وعاد أيضًا عيسى العيدوني ومحمد علي بن رمضان إلى المجموعة، بعد غيابهما عن قائمة كأس العالم، إضافة إلى حمزة رفيعة.

وتبرز هنا ملاحظة مهمة: القائمة الجديدة تضم 14 لاعبًا فقط ممن شاركوا مع المنتخب في كأس العالم الأخيرة، ما يعني أن الشعباني أدخل عددًا من التغييرات، وإن لم يذهب إلى تغيير جذري شامل.

 

* غياب علي العابدي يفتح باب التأويل

 

في المقابل، كان غياب علي العابدي من أكثر النقاط التي أثارت الانتباه. فالمدافع التونسي المحترف في نيس كان من الأسماء الموجودة في حسابات المنتخب خلال الفترة الماضية، لكنه لم يظهر في قائمة الشعباني الجديدة.

وكان العابدي قد أثار جدلًا قبل المونديال بعد تصريحات أدلى بها لموقع ناديه الفرنسي، تحدث فيها عن إمكانية تفضيله البقاء مع فريقه الذي كان يصارع لتفادي الهبوط، قبل أن يقدم اعتذارًا لاحقًا.

لكن من المهم التأكيد أن معين الشعباني لم يعلن رسميًا أن استبعاد العابدي كان لأسباب تأديبية، ولذلك تبقى كل التأويلات المتعلقة بالربط بين التصريحات والغياب مجرد قراءات إعلامية، ولا يمكن تقديمها كقرار معلن من المدرب.

 

* إلياس السخيري يطوي صفحة المنتخب

 

ومن بين التغييرات التي فرضت نفسها على المنتخب، نهاية المسيرة الدولية لـ إلياس السخيري، إضافة إلى اعتزال راني خضيرة دوليًا. غياب السخيري تحديدًا يمثل تحولًا مهمًا، باعتبار أن لاعب الوسط كان خلال السنوات الماضية أحد أهم عناصر التوازن في المنتخب التونسي.

وبالتالي، فإن الشعباني لا يملك فقط مهمة اختيار اللاعبين، بل سيكون مطالبًا أيضًا بإيجاد حلول فنية وبدنية لتعويض لاعبين كانوا جزءًا أساسيًا من تركيبة المنتخب لسنوات.

 

* حنبعل المجبري خارج القائمة

 

كما يغيب حنبعل المجبري عن هذه القائمة بسبب الإصابة، وهو لاعب كان يُنظر إليه باعتباره أحد العناصر التي يمكن أن تشكل جزءًا من مستقبل المنتخب،فغيابه يقلص الخيارات أمام الشعباني في وسط الميدان والهجوم، خصوصًا أن المدرب الجديد مطالب منذ البداية بإيجاد تركيبة قادرة على إعادة التوازن والنجاعة الهجومية إلى المنتخب.

وفي المقابل، اختار الشعباني منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشبان، من بينهم سامي شوشان، محمد النصراوي والصادق قديدة.

 

* الانتقادات… لماذا وُصفت القائمة بأنها «قائمة التوافق»؟

رغم أن القائمة تضمنت عدة أسماء جديدة، فإن الانتقادات لم تتأخر. جزء من النقاش الإعلامي تمحور حول عودة بعض اللاعبين أصحاب الخبرة، وفي مقدمتهم علي معلول وفرجاني ساسي، حيث يرى منتقدو الاختيارات أن المرحلة الجديدة بعد مونديال 2026 كانت تستوجب منح مساحة أكبر للشبان وفتح دورة جديدة بالكامل.

فالقائمة لا تمثل ثورة حقيقية، وأن الشعباني حافظ على جزء كبير من الهيكل السابق مع إعادة لاعبين غابوا عن المونديال. كما أشارت إلى أن عدم عقد المدرب مؤتمرًا صحفيًا لشرح اختياراته جعل باب التأويلات مفتوحًا أمام الإعلام والجمهور.

لكن في المقابل، فإن عودة لاعبين مثل ساسي ومعلول والعيدوني وبن رمضان يمكن قراءتها من زاوية أخرى، وهي رغبة المدرب في الاستفادة من الخبرة خلال مرحلة حساسة، بدل الدخول في عملية تغيير شاملة في وقت قصير. وهنا تحديدًا سيكون الملعب هو الفيصل.

فإذا نجحت المجموعة الجديدة في تحقيق النتائج المطلوبة، ستصبح عودة أصحاب الخبرة قرارًا فنيًا يمكن الدفاع عنه. وإذا استمرت المشاكل التي ظهرت في المرحلة السابقة، فإن الانتقادات ستتضاعف، خاصة مع وجود عدد من اللاعبين الشبان الذين ينتظر الجمهور رؤيتهم في المنتخب الأول.

و من النقاط التي يمكن أن تفسر حجم النقاش حول القائمة، عدم تقديم معين الشعباني إلى حد الآن تفسيرًا تفصيليًا لكل الاختيارات. وهذا الأمر جعل بعض الغيابات، خصوصًا علي العابدي وأسماء أخرى كانت موجودة في حسابات المنتخب سابقًا، مادة للتأويل. وفي المقابل، من الطبيعي أن تكون القائمة الأولى لأي مدرب جديد قابلة للنقاش، خاصة أن الشعباني لم يملك وقتًا طويلًا للعمل مع المجموعة، وأنه استلم منتخبًا خارجًا من مشاركة عالمية صعبة.

لذلك سيكون من المبكر جدًا الحكم على مشروعه من قائمة واحدة، خصوصًا أن أول مباراة رسمية أمام أوغندا ستعطي صورة أوضح عن فلسفته وطريقة اختياره للتشكيلة الأساسية.

 

* بعد كارثة المونديال… الشعباني أمام مهمة إعادة الثقة

 

لا يمكن فصل قائمة سبتمبر عن ما حدث في كأس العالم 2026.

المنتخب التونسي خسر مبارياته الثلاث في الدور الأول أمام السويد 5-1، واليابان 4-0، وهولندا 3-1، وسجل هدفين فقط مقابل استقبال 12 هدفًا.

تلك النتائج جعلت المنتخب يدخل مرحلة إعادة بناء حقيقية، ولم تعد المسألة مرتبطة فقط بالتأهل إلى بطولة قارية، بل باستعادة شخصية الفريق وثقة الجمهور.

الشعباني يعرف جيدًا حجم المهمة، خصوصًا أن تعيينه جاء بعقد طويل يمتد إلى 2030، وهو ما يعكس رغبة الجامعة في إعطائه مساحة زمنية للعمل على مشروع المنتخب. وقد سبق للمدرب أن حقق ألقابًا قارية ومحلية مهمة مع الترجي ونهضة بركان، بينها دوري أبطال إفريقيا مع الترجي عامي 2018 و2019 وكأس الكونفدرالية الإفريقية مع نهضة بركان في موسم 2024-2025.

لكن تدريب المنتخب يختلف عن تدريب الأندية، لأن الوقت المتاح للعمل محدود، والضغط الجماهيري والإعلامي يكون أكبر، كما أن هامش الخطأ في المباريات الرسمية يكون ضيقًا.

 

* البداية أمام أوغندا… والمواجهة الأولى يوم 24 سبتمبر

 

سيكون أول امتحان رسمي للشعباني يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، عندما تستضيف تونس منتخب أوغندا ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

المباراة مبرمجة في ملعب حمادي العقربي برادس، بداية من الساعة الثامنة ليلًا حسب المعطيات التي أعلنت عنها الجهات التونسية، فيما يحدد برنامج CAF توقيت المباراة في 19:00 بتوقيت غرينيتش، أي 20:00 بتوقيت تونس.

المواجهة ستكون ذات أهمية مضاعفة، ليس فقط لأنها أول مباراة رسمية للشعباني، بل لأن أوغندا هي إحدى الدول المستضيفة للنسخة القادمة من كأس إفريقيا. وهنا تكمن نقطة مهمة جدًا في نظام التصفيات.

 

* مجموعة المنتخب… والتأهل ليس مثل بقية المجموعات

 

وضعت القرعة المنتخب التونسي في المجموعة الثامنة إلى جانب أوغندا وليبيا وبوتسوانا. لكن المجموعة لها خصوصية، لأن أوغندا ضمنت التأهل إلى النهائيات تلقائيًا بصفتها إحدى الدول المنظمة إلى جانب كينيا وتنزانيا.

وبالتالي، فإن منتخبًا واحدًا فقط من بين تونس وليبيا وبوتسوانا سيحصل على بطاقة التأهل من المجموعة، وهو المنتخب الذي ينهي التصفيات في أفضل ترتيب بين المنتخبات الثلاثة غير المضيفة.

وهذه المعلومة تجعل كل نقطة مهمة للغاية بالنسبة إلى تونس.

فالمطلوب ليس فقط تجنب المركز الأخير، وليس مجرد المنافسة على المركز الثاني كما يحدث في معظم المجموعات، بل إنهاء التصفيات في الصدارة بين المنتخبات غير المضيفة.

بمعنى آخر، الطريق إلى كأس إفريقيا يمر عمليًا عبر منافسة مباشرة مع ليبيا وبوتسوانا، مع ضرورة التعامل بجدية أيضًا مع مواجهتي أوغندا.

28 سبتمبر 2026: بوتسوانا – تونس

11 نوفمبر 2026: تونس – ليبيا

15 نوفمبر 2026: ليبيا – تونس

24 مارس 2027: أوغندا – تونس

28 مارس 2027: تونس – بوتسوانا.

أما نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، فمن المقرر أن تقام في كينيا وتنزانيا وأوغندا من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027.

اختبار ودي أمام مالي بعد التصفيات الأولى

وبالتوازي مع التصفيات، يتضمن برنامج المنتخب اختبارًا وديًا أمام مالي يوم 3 أكتوبر 2026، وفق المعطيات التي تم الإعلان عنها حول البرنامج التحضيري للمنتخب.

هذه المباراة ستكون فرصة للشعباني لتجريب عدد من اللاعبين ومنح دقائق لعناصر لم تشارك كثيرًا في مباراتي أوغندا وبوتسوانا، كما يمكن أن تكون مناسبة لمعاينة مستوى المنتخب أمام منافس إفريقي قوي.

وجود مباراة ودية مباشرة بعد بداية التصفيات يمكن أن يساعد المدرب على تجربة حلول جديدة دون الضغط نفسه الموجود في المباريات الرسمية.

 

* الشعباني أمام ثلاث معارك في آن واحد

 

المهمة التي تنتظر معين الشعباني يمكن اختصارها في ثلاث نقاط رئيسية.أولًا، النتائج.فالمنتخب مطالب بالانطلاق بقوة في تصفيات كأس إفريقيا، لأن نظام المجموعة لا يمنح تونس هامشًا كبيرًا للمناورة، في ظل وجود بطاقة واحدة فقط للمنتخبات غير المضيفة.ثانيًا، إعادة بناء المجموعة.فعودة لاعبين أصحاب خبرة مثل معلول وساسي والعيدوني وبن رمضان يجب أن تترافق مع منح الفرصة للاعبين الشبان، حتى لا تتحول عملية إعادة البناء إلى مجرد عودة إلى التركيبة القديمة.ثالثًا، إعادة شخصية المنتخب.فالجمهور التونسي لا ينتظر فقط الانتصارات، بل يريد رؤية منتخب أكثر تنظيمًا وتوازنًا وقدرة على التعامل مع المباريات الإفريقية، خصوصًا بعد ما حدث في كأس العالم.

 

* قائمة الشعباني تحت المجهر

 

من الآن وحتى أول مباراة أمام أوغندا، ستكون كل اختيارات الشعباني تحت المجهر ، من سيكون الحارس الأساسي؟

هل سيعود علي معلول مباشرة إلى التشكيلة الأساسية؟

كيف سيوازن المدرب بين فرجاني ساسي وبقية لاعبي الوسط؟

هل سيعتمد على إلياس العاشوري وسباستيان تونكتي كحلول هجومية أساسية؟ وأين ستكون مكانة اللاعبين الشبان مثل سامي شوشان والصادق قديدة ومحمد النصراوي؟

كل هذه الأسئلة لن تجد إجابات حقيقية إلا فوق الميدان.

فالمنتخب التونسي يدخل مرحلة جديدة، لكن هذه المرحلة لا تزال في بدايتها. القائمة الأولى للشعباني أعادت بعض الأسماء القديمة، وفتحت الباب أمام أسماء جديدة، وأبقت في الوقت نفسه على عدد من العناصر التي كانت موجودة قبل المونديال.

وهذا يعني أن المدرب اختار التدرج بدل القطيعة ، و لكن التدرج لن يكون ممكنًا دون نتائج.

 

* 24 سبتمبر… أول إجابة

 

مع اقتراب موعد مواجهة أوغندا، يبدأ العد التنازلي لأول ظهور رسمي لمعين الشعباني على رأس المنتخب.

ستكون المباراة أكثر من مجرد افتتاح لتصفيات كأس إفريقيا.

إنها أول فرصة للشعباني لتقديم إجابة عملية على الانتقادات التي رافقت قائمته، وأول فرصة للاعبين العائدين لإثبات أحقيتهم بالعودة، وأول اختبار للوجوه الجديدة التي دخلت حسابات المنتخب ، بعد مونديال 2026، لا يحتاج المنتخب التونسي إلى قائمة فقط، بل إلى هوية جديدة.

والهوية الجديدة لن تُصنع في المؤتمرات ولا في القوائم، وإنما ستتحدد تدريجيًا من خلال الأداء والنتائج. البداية ستكون أمام أوغندا في رادس يوم 24 سبتمبر، ثم بوتسوانا خارج الديار يوم 28 سبتمبر. و بين المباراتين ستبدأ الإجابة عن السؤال الذي يشغل الشارع الرياضي التونسي منذ نهاية المونديال

هل ينجح معين الشعباني في تحويل مرحلة ما بعد الصدمة إلى بداية حقيقية لمنتخب جديد، أم أن الجدل حول الأسماء سيبقى أكبر من التغيير فوق الميدان؟

Related posts

الاتّحاد المنستيري يواجه الشباب، اليوم

K

وكيل أعمال متهم بالتحيّل على الترجي والنجم وصحفي يقع في الفخ !

M H

التّرجي – 6 غيابات قبل مواجهة النّادي الصفاقسي

أميمة الجبالي

Leave a Comment

آخر الأخبار