مع اقتراب موعد مونديال 2026 الذي ستُقام بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، يدخل منتخب تونس مرحلة مفصلية تتطلب ضخ دماء جديدة وبناء مجموعة قادرة على المنافسة بقوة وتشريف الراية الوطنية.
قدوم المدرب صبري اللموشي يفتح آفاقًا واسعة لإعادة تشكيل منتخب متوازن يجمع بين الخبرة والطموح، ويستفيد من الطاقات التونسية المتألقة في أوروبا.
دفاع متجدد في تونس بأسماء واعدة
في الخط الخلفي، يمكن لمنتخب تونس أن يعوّل على تركيبة حديثة تجمع بين الصلابة والخبرة الأوروبية. يبرز اسم يان فاليري كخيار مهم في الرواق الأيمن بفضل مستواه الثابت في الدوري الإنجليزي، إلى جانب منتصر الطالبي كقلب دفاع أول بخبرته الدولية الكبيرة. كما يمثل عمر الرقيق إضافة نوعية في محور الدفاع بفضل قوته البدنية وقدرته على الخروج بالكرة.
أما الجهة اليسرى، فيمكن أن يشغلها علي العابدي الذي يقدّم مستويات محترمة في أوروبا، على أن يكون أمين الشارني البديل الأول، في انتظار نضجه أكثر واكتسابه الخبرة الدولية.
وسط ميدان بطابع أوروبي
في وسط الميدان، يملك اللموشي خيارات مثيرة للاهتمام، ومن بين الأسماء البارزة رامي خضيرة، الذي لا يزال متاحًا للعب مع تونس ويتألق مع فريق يونيون برلين في البوندسليغا، ما يجعله عنصرًا قادرًا على إضافة التوازن والقوة البدنية في الارتكاز.
كما يمكن إعادة أنيس بن سليمان، المتألق مع نورويتش سيتي، لما يملكه من رؤية لعب وقدرة على الربط بين الخطوط. ويُضاف إلى ذلك حنبعل المجبري لاعب بيرنلي، المعروف بحيويته العالية وضغطه المستمر، إلى جانب إسماعيل الغربي لاعب أوغسبورغ، الذي يتميز بالمهارة والاختراق في المساحات الضيقة.
هجوم مرن ومتعدد الحلول
على مستوى الخط الأمامي، يمكن للمنتخب التونسي أن يعزّز قوته الهجومية بأسماء جديدة وأخرى مؤكدة. يبرز اسم أيمن السليتي في حال تم استقطابه رسميًا لتمثيل تونس، لما يمتلكه من سرعة وقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
كما يُعد ريان اللومي خيارًا مهمًا، رغم دخوله أيضًا ضمن اهتمامات منتخب كندا، ما يفرض تحركًا سريعًا من الاتحاد التونسي لحسم ملفه، إلى جانب ذلك، تبقى الخيارات المتاحة حاليًا مثل إلياس سعد لاعب هانوفر، وإلياس العاشوري نجم كوبنهاغن، عناصر أساسية يمكن البناء عليها، لما يقدمانه من مردود ثابت وحلول هجومية متنوعة.
تحدٍ كبير في مجموعة قوية
تونس ستكون على موعد مع تحدٍ صعب في كأس العالم 2026، حيث ستلعب في مجموعة قوية تضم هولندا واليابان، إضافة إلى المتأهل من الملحق الأوروبي. وهي مجموعة تفرض على نسور قرطاج الإعداد الجيد، وبناء تشكيلة قادرة على مجاراة النسق العالي والصلابة التكتيكية لهذه المنتخبات.
الصورة: حنبعل المجبري
previous post
