ملك جديد في روما على خطى توتي: مانويل بيليغريني يتألق تحت قيادة مورينهو

الرياضية – مراد الربيعي

“لو كان لدينا ثلاثة مثله للعب ثلاثتهم أساسيين”، بهذا الجواب الجامع بين الهزل والجد رد السبيشال وان جوزيه مورينيو عندما سئل قبل أسابيع عن لاعب الوسط الدولي الإيطالي ولاعب فريقه روما مانويل بيليغريني وهو كلام قد يكون البرتغالي قاله مازحا لكنه في باطنه جد يحمل تقديرا كبيرا لبيليغريني الذي يقدم بداية موسم رائعة مع روما أكد من خلالها تطوره الكبير في الأشهر الأخيرة موقعا على أنه بات الملك الجديد لفريق العاصمة الذي بقي جمهوره سنوات ينتظر خليفة فرانشيسكو توتي دون جدوى حتى جاء بيليغريني ليقدم لمحات فنية ذكرت جمهور الذئاب بلمحات توتي ، وفي موسم يريده الجميع في روما استثنائيا مع مدرب استثنائي فرض القائد نفسه كنجم أول لفريق العاصمة.

مسيرة كادت تتوقف لابن روما

ولد بيليغريني عام 1996 في روما وكان طبيعيا أن يعيش ويتنفس الشيئين اللذان يعرفان المدينة وهما الدين وكرة القدم التي كان الفتى يعشقها ولا يسمح لأحد بأن يغلق التلفاز أو يلهيه عن مشاهدة فريق المدينة الذي كان كل أفراد عائلته يشجعونه ولأن والده كان لاعب كرة قدم مغمورا حرص منذ أن كان الابن في الرابعة من عمره تقريبا على تدريبه وتلقينه كيفية اللعب ثم بحث له عن مدرسة تكوين يمكنه فيها أن يتكون بشكل أفضل وأدخله إلى مدرسة ألماس روما.

حرص تونينو والد لورينزو على الاهتمام بابنه كثيرا ومتابعته في المدرسة لكن مع إيقاف الأنشطة الرياضية من أجل إعادة التهيئة قرر والده إدخاله إلى مدرسة جديدة لأن الفتى لم يكن يستطيع الانتظار للعب كرة القدم فانضم لذلك لورينزو إلى لانغارينا وفي تلك المدرسة سنحت له الفرصة للعب أيضا في المركز الرياضي فرانشيسكو توتي وهو ما سمح له بالتقدم لتجارب أداء أكاديمية روما.

وفي سن الحادية عشر بات لورينزو بيليغريني رسميا لاعب في أكاديمية روما أين بدأ في تحقيق حلمه وتطور كثيرا بل وقرر مدرب الشبان وقتها فينشنزو مونتيلا المهاجم الكبير السابق لروما تغيير مركزه من مهاجم إلى متوسط ميدان هجومي بسبب قدراته الفنية العالية.

في 2012 ومع بلوغه السادسة عشر كادت مسيرة موهوب روما تتوقف بعد فحص طبي أظهر وجود مشكلة في قلبه بسبب مجهوده الكبير لا تسمح بعمله بالشكل الكافي لكن بينما أصيبت عائلته بالإحباط لم يسمح لورينزو لنفسه بأن يقع ضحية اليأس وقرر المحاربة من أجل أن يعالج وبعد أربعة أشهر من العلاج والتوقف عن لعب كرة القدم نجح في التفوق على مرضه وسمح له بممارسة اللعبة من جديد ليعود للأكاديمية حتى جاء موسم 2014 الذي صعد فيه للأكابر ولعب فيه مباراة وحيدة.

على خطى توتي.. قائد ونائب مورينهو في الملعب

في 2015 قرر بيليغريني الرحيل إلى ساسولو ووضع روما بندا يسمح بإعادته في المستقبل، وهناك تألق صانع الألعاب الشاب مقدما موسمين جيدين للغاية مع الفريق الجنوبي مبرزا مهاراته حيث سجل في موسمه الثاني ثمانية أهداف في السيري أ ليقرر روما الذي كان يبحث عن خليفة للأسطورتين فرانشيسكو توتي ودانييلي دي روسي دفع العشرة ملايين يورو واستعادة الابن المهاجر ليبدأ منذ 2017 حلم بيليغريني مع فريق القلب الذي يعشقه منذ الصغر.

في ثلاث مواسم متتالية كان بيليغريني عنصرا مهما في روما لكن دون أن يصبح نجما حقيقيا قبل أن يأتي الموسم الماضي ليكون القفزة الحقيقية في اداء الموهوب الذي أنهى الموسم وهو صاحب أكبر عدد من الفرص المصنوعة في روما وأكثر من قطع كرات وأكثر من دخل لمنطقة الجزاء كما سجل سبعة أهداف في الدوري الإيطالي ومرر لست مع دقة تمرير جملية ب82% أي أنه كان المايسترو والنجم الأول مذكرا الكل بتوتي.

ومع قدوم ”السبيشال وان” بات واضحا أن بيليغريني سيتقدم خطوة جديدة في مسيرته ويطور من أدائه ومكانته فالموهوب الدولي بات سلاح مورينهو الأول في الخط الهجومي مما جعله يسجل سبعة أهداف حتى الآن في جميع المسابقات وليس هذا فحسب بل قرر مورينهو أن يجعله قائدا للفريق وبمثابة نائب له في الملعب ترتكز الخطة حوله وكأن الزمن يعيد نفسه فبيليغريني ابن روما مثل توتي وبات قائد الفريق مثله.

وبعد صرف 90 مليون يورو في المركاتو الصيفي حول روما وجهته حاليا لأولوية واضحة وهي التجديد لنجم الوسط الذي بات مع بلوغه الخامسة والعشرين هدفا قويا لكبار أوروبا حيث أراد توتنهام وليفربول ضمه في الصيف لكن يبدو أنه في طريقه للبقاء مع فريق القلب ليواصل السير على خطى توتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

YouTube
YouTube
Instagram